1922
محمود مختار أثناء بناء تمثال نهضة مصر ..
محمود مختار أثناء بناء تمثال نهضة مصر ..
ألهمت ثورة 19 المثال محمود مختار الذى كان يدرس فن النحت فى باريس أن يصنع تمثال نهضة مصر ويعرضه فى متحف جريفين ، وك...
ان فن النحت قد توقف فى مصر منذ أيام القدماء المصريين ..
وحدث أن زار ويصا واصف عضو الوفد المتحف عام 1920 ورأى التمثال وهو مصنوع من الطين بحجم صغير ، أبلغ ويصا سعد باشا الذى تحمس لزيارة المتحف ، وما كاد سعد باشا يرى التمثال حتى أعجب به .. وكان أكثر ما أعجبه إن التمثال أظهر فلاحة مصرية معتزة بنفسها هى التى توقظ أبا الهول ..
ودار حوار بين سعد باشا والمثال محمود مختار ..
سعد : هذا التمثال يجب أن يقام فى أكبر ميادين القاهرة ، إنه يمثل ثورتنا ، وقيمة هذا التمثال أن به راحة الأرض .
مختار : ولكن لكى يقام يجب أن يحول من الطين إلى حجر ، ويجب أن تخصص له الحكومة ميدانا ، ومن غير المعقول أن يسمح الإحتلال بإقامة تمثال يعبر عن الثورة ، وتحويله إلى حجر يحتاج عدة ألوف من الجنيهات لن تدفعها حكومة عينها الإنجليز .
سعد : الشعب هو الذى سيدفع ثمن هذا التمثال .
مختار : هل تتوقع معاليك أن الشعب سيدفع ثمن تمثال لم يره ، إن المبلغ المطلوب بضعة ألوف ؟
سعد : إننى سأوجه اليوم من باريس نداء إلى الشعب فى مصر أطلب منه أن يتبرع لبناء التمثال .
إجتمع سعد بزملائه أعضاء الوفد وأبلغهم بفكرته .. إعترض البعض منهم خشية أن يتعرض الوفد لمسألة قد تحدث إنقساما فى الأمة بدعوى أن الدين الإسلامى ضد إقامة الأصنام ، وخوفا من أن ينتهز السلطان الأمر ويتهم الوفد بالكفر والزندقة ..
قال سعد : فى هذه الحالة نقول لهم لما لم تعترضوا على تمثال محمد على فى الأسكندرية وتمثال إبراهيم باشا فى القاهرة .. إهدموا التمثالين فنعدل عن إقامة تمثالنا .
أرسل سعد باشا برقية يدعو الشعب للإكتتاب لصنع تمثال نهضة مصر ، إنهالت التبرعات على الوفد ، وفى أيام قليلة غطى الشعب المبلغ المطلوب ، ولم يجروء أحد على الإعتراض .
فى عام 22 إنتهى محمود مختار من بناء التمثال ، وظل التمثال ثمانى سنوات فى أحد المخازن بسبب إعتراض الإنجليز على إقامة التمثال ..
وأزيح عنه الستار فى ميدان رمسيس عام 1930..
وعام 1955 تم نقل التمثال إلى الجيزة امام حديقة الحيوان ومازال ..
وحدث أن زار ويصا واصف عضو الوفد المتحف عام 1920 ورأى التمثال وهو مصنوع من الطين بحجم صغير ، أبلغ ويصا سعد باشا الذى تحمس لزيارة المتحف ، وما كاد سعد باشا يرى التمثال حتى أعجب به .. وكان أكثر ما أعجبه إن التمثال أظهر فلاحة مصرية معتزة بنفسها هى التى توقظ أبا الهول ..
ودار حوار بين سعد باشا والمثال محمود مختار ..
سعد : هذا التمثال يجب أن يقام فى أكبر ميادين القاهرة ، إنه يمثل ثورتنا ، وقيمة هذا التمثال أن به راحة الأرض .
مختار : ولكن لكى يقام يجب أن يحول من الطين إلى حجر ، ويجب أن تخصص له الحكومة ميدانا ، ومن غير المعقول أن يسمح الإحتلال بإقامة تمثال يعبر عن الثورة ، وتحويله إلى حجر يحتاج عدة ألوف من الجنيهات لن تدفعها حكومة عينها الإنجليز .
سعد : الشعب هو الذى سيدفع ثمن هذا التمثال .
مختار : هل تتوقع معاليك أن الشعب سيدفع ثمن تمثال لم يره ، إن المبلغ المطلوب بضعة ألوف ؟
سعد : إننى سأوجه اليوم من باريس نداء إلى الشعب فى مصر أطلب منه أن يتبرع لبناء التمثال .
إجتمع سعد بزملائه أعضاء الوفد وأبلغهم بفكرته .. إعترض البعض منهم خشية أن يتعرض الوفد لمسألة قد تحدث إنقساما فى الأمة بدعوى أن الدين الإسلامى ضد إقامة الأصنام ، وخوفا من أن ينتهز السلطان الأمر ويتهم الوفد بالكفر والزندقة ..
قال سعد : فى هذه الحالة نقول لهم لما لم تعترضوا على تمثال محمد على فى الأسكندرية وتمثال إبراهيم باشا فى القاهرة .. إهدموا التمثالين فنعدل عن إقامة تمثالنا .
أرسل سعد باشا برقية يدعو الشعب للإكتتاب لصنع تمثال نهضة مصر ، إنهالت التبرعات على الوفد ، وفى أيام قليلة غطى الشعب المبلغ المطلوب ، ولم يجروء أحد على الإعتراض .
فى عام 22 إنتهى محمود مختار من بناء التمثال ، وظل التمثال ثمانى سنوات فى أحد المخازن بسبب إعتراض الإنجليز على إقامة التمثال ..
وأزيح عنه الستار فى ميدان رمسيس عام 1930..
وعام 1955 تم نقل التمثال إلى الجيزة امام حديقة الحيوان ومازال ..
